إسماعيل بن القاسم القالي
702
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
إذا ما وردنا منهلا صاح أهله * وقالوا بعيرا عرّة « 1 » جربان فو اللّه ما حدّثت سرّك صاحبا * أخا لي ولا فاهت به الشفتان سوى أنني قد قلت يوما لصاحبي * ضحى وقلوصانا بنا تخدان ضحيّا ومسّتنا جنوب ضعيفة * نسيم لرياها بنا خفقان تحمّلت زفرات الضحى فأطقتها * وما لي بزفرات العشيّ يدان فيا عمّ لا أسقيت من ذي قرابة * بلالا فقد زلّت بك القدمان ومنّيتني عفراء حتى رجوتها * وشاع الذي منّيت كلّ مكان بنيّة عمّي حيل بيني وبينها * وصاح لوشك الفرقة الصّردان « 2 » فيا حبّذا من دونه يعذلونني * ومن حليت عيني به ولساني ومن لو أراه في العدوّ أتيته * ومن لو يراني في العدو أتاني ومن هابني في كل أمر وهبته * ولو كنت أمضى من شباة سنان فو اللّه لولا حبّ عفراء ما التقى * عليّ رواقا بيتك الخلقان خليقان هلهالان لا خير فيهما * قبيحان يجري فيهما اليرقان « 3 » رواقان هفّافان لا خير فيهما * إذا هبّت الأرواح يصطفقان ولم أتبع الأظعان في رونق الضحى * ورحلي على نهّاضة الخديان لعفراء إذ في الدّهر والناس غرّة * وإذا خلقانا بالصّبا يسران لأدنو من بيضاء خفّاقة الحشا * بنيّة ذي قاذورة شنآن كأنّ وشاحيها إذا ما ارتدتهما * وقامت عنانا مهرة سلسان يعضّ بأبدان لها ملتقاهما * ومتناهما رخوان يضطربان وتحتهما حقفان قد ضربتهما * قطار من الجوزاء ملتبدان أعفراء كم من زفرة قد أذقتني * وحزن ألجّ العين بالهملان وعينان ما أوفيت نشزا فتنظرا * بمأقيهما إلّا هما تكفان فلو أن عيني ذي هوى فاضتا دما * لفاضت دما عيناي تبتدران فهل حاد يا عفراء إن خفت فوتها * عليّ إذا ناديت مرعويان
--> ( 1 ) العرة : الجرب ؛ وقيل : قروح مثل القوباء تخرج بالإبل متفرقة في مشافرها وقوائمها يسيل منها مثل الماء الأصفر فتكوى الصحاح لئلا يعديها المريض . ط ( 2 ) الصردان مثنى صرد وهو طائر أبقع ضخم الرأس يكون في الشجر نصفه أبيض ونصفه أسود ضخم المنقار له برثن عظيم نحو من القارية في العظم ويقال له الأخطب لاختلاف لونيه . ط ( 3 ) اليرقان : دود يكون في الزرع ثم ينسلخ فيصير فراشا كما في « اللسان » . وفي البيت الإقواء وهو اختلاف حركة الروى بالرفع والجر . ط